خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 16

نهج البلاغة ( دخيل )

ورسوله ، وتعظيمنا ما صغّر اللّه ورسوله ، لكفى به شقاقا للهّ ، ومحادّة ( 1 ) عن أمر اللّه ولقد كان ، ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ، ويخصف بيده نعله ، ويرقع بيده ثوبه ، ويركب الحمار العاري ، ويردف خلفه ( 2 ) ، ويكون السّتر على باب بيته فتكون فيه التّصاوير فيقول : يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيبّيه عنّي ، فإنّي إذا نظرت إليه ذكرت

--> ( 1 ) ولو لم يكن فينا إلّا حبّنا ما أبغض اللهّ ورسوله . . . : لو لم يكن في حبّ الدنيا ، والاهتمام بها ، والسعي لها ، إلّا أنّها مبغوضة عند اللهّ ورسوله لكفى في ذلك عيبا . وشقاقا : مخالفا وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لهَُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نوُلَهِِّ ما تَوَلّى وَنصُلْهِِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً 4 : 115 . ومحادّة : مخالفة في عناد . ( 2 ) يخصف نعله . . . : يصلحها . ويردف خلفه : يركب معه آخر .